يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

74

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

أفلاطون الإلهي ثناء تحيّرت فيه فقلت وهل وصل من فلاسفة الاسلام « 1 » اليه أحد ؟ فقال لا « 2 » ولا إلى جزء من الف جزء من رتبته ، ثمّ كنت اعدّ جماعة اعرفهم فما التفت إليهم ورجعت إلى أبى يزيد البسطامي وأبى محمّد سهل ابن عبد اللّه التستري وأمثالهما « 3 » فكأنّه استبشر وقال أولئك هم الفلاسفة والحكماء حقّا ، ما وقفوا عند العلم الرسمىّ بل جاوزوا إلى العلم الحضورىّ الاتّصالىّ « 4 » الشهودىّ وما اشتغلوا بعلايق الهيولى فلهم « لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ » ( 38 / 24 و 39 ) فتحرّكوا عمّا تحرّكنا ونطقوا بما « 5 » نطقنا ، ثمّ فارقني وخلّفنى ابكى على فراقه فوا لهفى على تلك الحالة « 6 » ( 56 ) فصل ومن قال انّ ما يعقل وله ذات مجرّدة عن المادّة قائمة بنفسها فيعقل لانّ ذاته مجرّدة كصورته فلا يمتنع ان ترتسم صورة ما ادركه فيه ولا يمتنع ان يعقلها ، ثمّ قال واجب الوجود يعقل فيعقل لانّ غير الممتنع يجب في حقّه . - بناء على هذا يجوز ان يكون سها « 7 » لانّه بناء على انّ المعقول « 8 » ذاته الخارجيّة « 9 » يجوز ان يحصل فيه صورة مجرّدة فيعقلها واعترف بانّ مقارنة الصورة محال على واجب الوجود ، وفيه أيضا اخذ مثال الشيء مكانه فإنه قال جاز على صورته « 10 » مقارنة ذات عقليّة فيجوز عليه لانّ الاستعداد للماهية المطلقة ، ولقائل

--> ( 1 ) فلاسفة الاسلام : كالفارابى وأبى علي بن سينا وغيرهما وعدم التفاته إليهم فلقلة سلوكهم وكثرة بحوثهم التي لا تتم الا بالرياضات والتجرد ولم يكن لهم ذلك واما أبو يزيد البسطامي وسهل التستري والحسين ابن منصور الحلاج وأبو الحسن الجرجاني وذو النون المصري وأشباههم وان كانوا قليلي البحث والنظر في الحكمة النظرية فلهم اليد البيضاء في الحكمة الكشفية Nz ( 2 ) لا KCR : - S ( 3 ) وأمثالهما RS : وأمثالهم KC ( 4 ) الاتصالي KC : والاتصال RS ( 5 ) بما RS : مما KC ( 6 ) الحالة KCS : السانحة R الحال Rt ( 7 ) سها KC : سهى R يسها S يسهى N ( 8 ) المعقول KCRS : المجرد + Rt ( 9 ) الخارجية KRS : الخارجة C ( 10 ) صورته KCRS : ماهيته Rt